عقد مؤتمر الإمام الحسين العلمي الدولي الثاني في مؤسسة سمت

تم عقد مؤتمر الإمام الحسين عليه السلام العلمي الدولي الثاني تحت شعار ( الملحمة الحسينية: الطريق الواضح للتدين والحرية) بالتعاون بين مؤسسة سمت ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية في يوم 2 من فبراير بحضور عدد كبير من الباحثين والعلماء والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم بما فيها إيران والعراق ومصر وباكستان والهند. ويُعدّ هذا المؤتمر العلمي الدولي من أهم الفعاليات العلمية التي تُعنى بتراث الإمام الحسين (عليه السلام) وتضحياته، ويهدف إلى تسليط الضوء على القيم والمبادئ التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام) في ثورته الخالدة.
وأكد الدكتور وحيد شالجي مساعد وزير العلوم والبحوث والتقنية الإيراني في الشؤون الثقافية والاجتماعية ان مؤسسة سمت من إحدى المؤسسات المهمة والمؤثرة في نظام التعليم العالي في إيران مشيرا إلى أن موضوع المؤتمر له أهمية كبرى لا بسبب المكانة الرفيعة للإمام الحسين عليه السلام في الإسلام فحسب بل لأنه لعب ولا يزال يلعب دورا كبيرا في الحياة الثقافية والاجتماعية للأمة الإسلامية ويعد رأس المال الثمين في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية في المجتمع الإيراني منذ خمسمائة سنة إلى يومنا هذا. وأضاف أن الإمام الحسين هو تراث مشترك لإيران والدول المجاورة عامة والعراق خاصة وإن مسؤولية تعريف هذا التراث المشترك تقع على عاتق الأكاديميين والمثقفين في كلا البلدين.
وقدّم الدكتور داود مهدويزادكان رئيس مؤسسة دراسة وتدوين الكتب الجامعية للعلوم الإسلامية والإنسانية (سمت) في كلمته الشكر والتقدير لداعمي هذا المؤتمر ولا سيما مساعدية الشؤون الثقافية والاجتماعية بوزراة العلوم والبحوث والتقنية الإيرانية وبلدية مدينة طهران وقال: إن الملحمة، نضال مضحى من أجل تحقيق أهداف سامية نبيلة وملهمة لكل الأحرار والمتدينين معتبرا أن عالمنا اليوم في أشد حاجة إلى ملحمة مقدسة تحمل في طياتها رسالة السعادة للمجتمع الإنساني وسمو القيم الإلهية والأخلاقية والدفاع عن مظلومي العالم وحركات المقاومة والتحرر متجهة على الطريق الصحيح لترسيخ المعرفة الإنسانية وكل هذا موجود في الملحمة الحسينية.
ثم قدم رئيس اللجنة العلمية الدكتور محمد علي فتح اللهي عرضا لما تم إنجازه من قِبل اللجنة العلمية أشار فيه إلى عدد البحوث التي تلقتها اللجنة للمشاركة في المؤتمر من مختلف الدول بما فيها جمهورية العراق، وباكستان، ومصر والهند إضافة إلى جمهورية إيران الإسلامية. كما تحدث عن فعاليات المؤتمر والتي تضمنت جلسات عروض علمية وندوات بحث خاصة وكذلك جلسات تدريب على هامش المؤتمر، بالإضافة إلى التغطية الإعلامية وما تم إنجازه في هذا المجال. واستطرد قائلا ان البعثة أمر مستمر وأبدي كما جاء في تصريحات الإمام الخامنئي وإن للإمام الحسين (ع) مكانة تتجلى بها البعثة النبوية تجليا عمليا في المجتمع الإسلامي وتحيي بها موضوع النهضة ضد الظلم والاضطهاد.
قالت الدكتورة لبنى مهدي خميس مدير عام دائرة البحث والتطوير العلمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية العراق رئيسا للوفد العراقي يشرفني أن التقي بكم في هذا اليوم وفي هذا المحفل العلمي المبارك الذي يجسد حرصنا المشترك على تعزيز التعاون البحثي والأكاديمي بين وزارتنا ومؤسسة سمت الإيرانية الموقرة. في إطار سعينا نحو تكامل الجهود لتقوية منظومتنا التعليمية وتعزيز تبادل المعرفة العلمية والثقافية في ظل التطورات المتصاعدة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات الأكاديمية والبحثية أصبح من الضروري إقامة الشراكات الاستراتيجية تسهم في رفع جودة التعليم وتطوير البحث العلمي وتعزيز التفاعل الثقافي بين المؤسسات الأكاديمية ومن هذا المنطلق سعت وتسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية العراق إلى توسيع آفاق التعاون مع مؤسستكم الموقرة نظرا لدورها الريادي في النشر الأكاديمي والترجمة والتأليف العلمي وهو ما يمثل الدعامة الاساسية لتطوير المحتوى العلمي والمناهج الدراسية في كلا البلدين. يمثل التعاون بين الوزارة والمؤسسة نموذجا كاملا للتفاعل العلمي والثقافي ويهدف إلى تحقيق مجموعة من أهداف استراتيجية كانت ولا زالت من أبرزها تطوير المناهج الدراسية من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة لمؤسسة سمت في تطوير المناهج الجامعية لا سيما في المجالات العلوم الإنسانية وبما يتماشى مع المعايير الأكاديمية العالمية. كما هنالك تعزيز الترجمة والنشر الأكاديمي من خلال العمل على ترجمة المراجع العلمية المهمة باللغتين العربية والفارسية وبما يسهم في إثراء المكتبات الجامعية وتسهيل تبادل المعرفة بين الباحثين. هنالك أيضا إجراء البحوث العلمية المشتركة من خلال تحفيز التعاون البحثي بين الأكاديميين العراقيين والإيرانيين في جامعاتنا المشتركة. وبما يسهم في إنتاج المعرفة الجديدة وتعزيز الابتكار في الدارسات الإنسانية والاجتماعية وكذلك العلمية. هنالك تبادل لخبرات أكاديمية من خلال تنظيم الزيارات العلمية المتبادلة بين أعضاء الهيئات التدريسية والباحثين في الجامعات العراقية والعراقية بهدف بناء جسور التواصل العلمي المستدام. إننا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية العراق نؤمن وبشكل كبير بأن التعاون الأكاديمي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وإن الشراكة بين مؤسساتنا التعليمية ونظراءها الإقليمية تعد أحد العوامل الأساسية والحاسمة في تحقيق التميز العلمي والبحثي ولذلك فإننا نرى في هذا التعاون مع مؤسسة سمت الموقرة فرصة ثمينة لتبادل أفضل الممارسات وتطوير آليات تدعم البحث العلمي والنشر الأكاديمي المشتركة. نتوقع أن يسهم هذا التعاون في السنوات القادمة كما أسهم في السنوات السابقة إلى تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين العراق وإيران ودعم وتطوير مستوى التعليم العالي في مجالات العلوم الإنسانية ومما ينعكس إيجابيا على المجتمع الأكاديمي في كل البلدين. أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى هذه المؤسسة الموقرة على جهودها في دعم هذا التعاون وأوكد إلتزامنا بتحقيق هذه الشراكة إلى المشاريع الملموسة تحقق الفائدة لمؤسساتنا الأكاديمية ومن الله التوفيق ورحمة الله وبركاته.
تعليقكم :