المنظمات الدولية
في الأوضاع الحالية وبموازات التحولات والتغيرات التي تجري في بنية النظام الدولي والأنماط السلوكية التي أفرزتها باتت العلاقات الدولية بنموذجها التعاوني والتآزري تعتبر واحدة من خصائص المجتمع الدولي الفعلي حيث وصل إلى قمته في العقود الأخيرة نظراً لتعدد المنظمات الدولية. هذا الكتاب وضمن تطرقه لأهم المنظمات الدولية وتقديم توضيحات عنها لا يهدف بأي وجه لعرض شرح شامل عن جميع المنظمات وبرامجها ومشكلاتها، لأن تأمين الأمن العالمي والاستقرار فيه لا يتأتي من خلالها وحسب؛ فهذه المنظمات ترتبط بالحكومات على الأغلب وليس لها استقلالية. لذلك فإنها تستقي أهدافها وحركتها من البلدان المختلفة. وعليه فإن الدراسة الحثيثة لهذه المنظمات يحتاج إلى دراسة للسياسات الدولية، كما أن دراسة النجاحات والإخفاقات الخاصة بها يستند على إدراكنا لطبيعة البلدان وتوجهاتها بشأن الرغبات الوطنية والمشكلات والمحدوديات وأسلوب تعاونها مع الشعوب ومواجهتها لها. يختص القسم الأول من الكتاب بالمواضيع العامة للمنظمات الدولية، وفي القسم الثاني يجري دراسة المنظمات الدولية وصلاحياتها العامة والخاصة. أما القسم الثالث فيجري البحث فيه حول المنظمات القارية والإقليمية.